الرئيسية / عاشوراء 1438 / خاص بالعاشقين
13838652232

خاص بالعاشقين

خاص بالعاشقين

أما الأموات فلا تقرأوا….
الأغراب عن ربوع الحب والولاء، الضلّال في شعاب الأباطيل والأهواء فلا تقرأوا.. القابعون في زوايا الجهل وأركان الظلام.. حق أن تُغشى أبصاركم من سطع الأنوار، وتعمى قلوبكم من بهر الضياء، فتستوحشوا في مدن العشق والغرام، وتروا أنفسكم أجانب في ساحات الهيام…

الذين لم يرتشفوا من زمزم حب المصطفى جرعة، لم يعتكفوا في حرم ولاء بنيه ساعة.. الذين ما دخلوا مع النبيين جنان الحسين، ولم يؤمنوا بهذا الغيب ليذوقوا بعضاً من حلاوة معرفة المولى المقدّس، والذين لم يُعهد منهم الوفاء، لم يتبعوا من أُلبس حلة الاصطفاء…

التائهون في دهاليز السلطة والمال، اللاهثون وراء خفق النعال، المتهالكون على الجاه والشهرة، الغارقون في مجارير النفاق والسياسة، المركوسون في الدجل والنصب والاحتيال..
لا تقرأوا هذا المقال ولا تقربوا من هذه الحال، فلن تعودوا إلا بمزيد من التعاسة والشقاء، والبعد والبلاء…

دعوكم في حضيضكم الآسن، رهائن إصركم والأغلال، ابقوا حيث أنتم ولا تدنوا منا ولا تدخلوا فينا!…
إننا نسمع قرع طبول حرب شاملة، ورجع أبواقها ينادي: حيدر حيدر… فهل تسمعون؟!

نحن نرى الملائكة شعثاً غبراً، تائهة في سمائها وقد طاش لبها وفقدت صوابها وأضاعت رشدها، فما عادت تدري ماذا تصنع! لا والله بل فعلت فجزعت! ونهضت تؤدي بعض حق المصاب!.. فهل تنظرون؟!
إننا نشعر بالزلزال الذي سيقع فجر العاشر، يهز عرش جبار السماوات والأرض، فيتداعى له كل شيء في الملك والملكوت، فكأن القيامة قد قامت.. فلا نملك إلا الفَجَعة والهلع.. فهل تشعرون؟!
في حديث قدسي تقشعر له جلود الذين آمنوا: “لولا أطفال رضّع، وشيوخ ركع، وبهائم رتع، لصببت العذاب على أهل الأرض صباً”..

بهؤلاء يدفع البلاء…

وفي ملحمة العاشقين وربوع المحبين أوتاد مغروسة في عمق الولاء، تحيط بأصل الشجرة وجذرها، وأساطين منتصبة ترتكز على ذلك الأساس، تتلقى الصواعق والنوائب فتدفع ما حقّ أن يحل على بلاد وأمة قصّرت في واجب العزاء، وأوجبت على نفسها سخط الرب وغضب السماء…

إن الجازعين الذين سيروون الأرض من دمائهم صبيحة العاشر، ينهضون (فيما يفعلون) بمهمة حفظكم وحراستكم، في أنفسكم وأعراضكم وبلادكم، أن يحل سخط الله عليكم…

لن يفقه دجال يغرر وغراب ينعب وذئب يعوي وكلب ينبح، وبطر أشر، مترف مستكبر، ماذا نرى ونسمع، وكيف نشعر وندرك…

من لم يكن معنا حياً في حلقة العشق هذه صلوا عليه صلاة الجنازة وإن لم يكن ميتاً!

إنهم أموات، ونحن أحياء بالحسين: “أشهد أنك قُتلت ولم تمت، بل برجاء حياتك حييت قلوب شيعتك، وبضياء نورك اهتدى الطالبون إليك”… وأنتم أموات بغير الحسين مهما عظم (في أعينكم) “أئمتكم” الذين استبدلتم بهم الحسين، ومهما تشدقتم وتنكرتم وكابرتم… أنتم أموات!

عن ِAdmin

شاهد أيضاً

ya_abfadhl

ليلة كفيل زينب

بسم الله الرحمن الرحيم   البث المباشر لليلة السابعة من المحرم وهي ليلة أبي الفضل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *